ابن هشام الأنصاري
79
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
فضرورة . وإلى منفصل ، وهو : ما يبتدأ به ويقع بعد « إلا » نحو : « أنا » تقول : « أنا مؤمن » و « ما قام إلا أنا » . [ ينقسم المتصل بحسب مواقع الإعراب إلى ثلاثة أقسام ] وينقسم المتصل - بحسب مواقع الإعراب - إلى ثلاثة أقسام : 1 - ما يختصّ بمحل الرفع ، وهو خمسة : التاء كقمت ، والألف كقاما ، والواو كقاموا ، والنّون كقمن ، وياء المخاطبة كقومي . 2 - وما هو مشترك بين محلّ النّصب والجر فقط ، وهو ثلاثة : ياء المتكلم نحو : ربي أكرمني ( 1 ) ، وكاف المخاطب نحو : ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ ( 2 ) ، وهاء الغائب نحو : قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَهُوَ يُحاوِرُهُ ( 3 ) . 3 - وما هو مشترك بين الثلاثة ، وهو « نا » خاصة نحو : رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا ( 4 ) .
--> - الشاهد فيه : قوله « إلّاك » حيث أوقع الضمير المتصل بعد « إلّا » حين اضطرته إقامة وزن البيت إلى ذلك ، وهو لا يسوغ عند الجمهور في سعة الكلام ، والقياس عندهم أن يأتي بالضمير بعد « إلّا » منفصلا ، ولو أن الشاعر راعى ذلك لقال « ألا يجاورنا إلّا إياك ديار » كما قال عمرو بن معد يكرب الزبيدي : قد علمت سلمى وجاراتها * ما قطّر الفارس إلّا أنا ونظير بيت الشاهد في وقوع الضمير المتصل بعد « إلا » ضرورة قول الشاعر : أعوذ بربّ العرش من فئة بغت * عليّ ، فما لي عوض إلّاه ناصر ومن رواه « سواك » أو رواه « حاشاك » فلا ضرورة في البيت على روايته ، لأن الضمير متصل بعامله الذي له فيه الأثر ، والفرق بين « إلّا » ، و « سوى » و « حاشا » أنهما عاملان و « إلّا » ليست عاملا ، وإنما هي دالة على العامل ، أو مقوية للعامل المقدر ، على الخلاف الذي تعرفه في باب الاستثناء إن شاء اللّه . ( 1 ) سورة الفجر ، الآية : 15 ( 2 ) سورة الضحى ، الآية : 3 ( 3 ) سورة الكهف ، الآية : 34 ( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 193 .